الفاضل الهندي

480

كشف اللثام ( ط . ج )

( فلو كاتب الصبيّ أو المجنون لم ينعقد ، إذ ليس لهما أهليّة القبول ) ويحتمل قبول المولى أو الحاكم أو الجدّ لهما ، وهو بعيد ؛ لكونه خلاف الأصل ولا قاطع به ، وللاستصحاب ، ولأنّهما لا يتبعان الكتاب ولا عليهما السعي ، ومقتضى الكتابة وجوب السعي . خلافاً لبعض العامّة بناءً على كونها عتقاً بصفة . ( ولو كاتب المسلم كافراً فالأقرب البطلان ) وفاقاً للمرتضى والشيخ والمحقّق وابني زهرة وإدريس وشهرآشوب ، للإجماع كما في الانتصار والغنية ، ولاشتراطه في الآية ( 1 ) بأن يعلم فيهم خير ، والإيمان أسبق إلى الذهن منه من المال ، فإنّ المؤمن يسمّى خيراً وإن كان معسراً ، والموسر لا يسمّى به إذا كان كافراً ، ولأنّ المعروف استعمال الخير بمعنى المال لا القدرة على كسبه وتحصيله ، وهو لا يلائم ظاهر الآية للفظة " في " إذ لا يقال : في فلان مال ، ولقول الصدوق في المقنع : وروي في تفسيرها أن إذا رأيتموهم يحبون آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) فارفعوهم درجة ، وما تقدّم من خبري الحلبي ( 2 ) ومحمّد بن مسلم ( 3 ) حيث فسّر الخير فيهما بالدين والمال ، ونصّ في ثانيها على الإقرار بالشهادتين ، ولكونه موادّة ، ولقوله تعالى : " وآتوهم من مال الله الّذي آتاكم " ( 4 ) والكافر لا يستحقّ الموادّة ولا الزكاة ولا الصلة ، والكلّ ضعيف ، فإنّ النصوص ( 5 ) إنّما دلّت على اختصاص رجحان المكاتبة بالمؤمن لا جوازه وكونه موادّة ، واستلزام الإيتاء لها ممنوع . وخلافاً للقاضي وابن سعيد والشيخ في موضع من المبسوط ، لكونه معاملة كالبيع أو بيعاً . ( ولو كاتبه ) أي الكافر ( مثله لم يصحّ ) أيضاً ( على إشكال ) تقدّمت الإشارة إليه ، ولعلّه إنّما ذكر هذا الكلام هنا إشارة إلى أنّ لمن أبطل مكاتبة المسلم

--> ( 1 ) النور : 33 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 83 ب 1 استحباب مكاتبة المملوك . . . ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 84 ب 1 استحباب مكاتبة المملوك . . . ح 5 . ( 4 ) النور : 33 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 83 ب 1 استحباب مكاتبة المملوك . . .